رضي الدين الأستراباذي
62
شرح الرضي على الكافية
الوجهين يجب إفراد التمييز ، والأول يجب خلوه عن تاء الوحدة ، نحو : عشرون ضربا أو تمرا ، والثاني يجب كونه مع تاء الوحدة نحو : عشرون ضربة أو تمرة ، فالأول لبيان عدد الأنواع ، والثاني لبيان عدد الآحاد ، ولا يجوز أن تقصد الأمرين أي البيانين ، فتقول : عشرون ضربين أي أن كل عشرة نوع ، أو تقول : عشرون ضروبا بمعنى اختلاف أنواع آحاده ، لأن الأعداد لا يثنى مميزها المنصوب ولا يجمع ، كما يجيئ في بابها ، وإن كان عن عدد ليس بجنس ، وجب إفراده ، نحو : عشرون رجلا أو درهما ، والذي عن غير العدد ، إن كان جنسا وقصدت الأنواع ، فثن إن أردت المثنى ، واجمع إن قصدت الجمع ، وإلا فافرد ، نحو : عندي مثله تمرا ، أو تمرين أو تمورا ، وإن كان جنسا ولم تقصد الأنواع فالأفراد واجب ، نحو : مثله تمرا ، وإن لم يكن جنسا طابقت به ما تقصد ، مفردا كان ، أو مثنى ، أو مجموعا ، كقولك : مثله رجلا أو رجلين أو رجالا ، فقوله 1 : ( ويجمع في غيره ) ، ليس بصحيح ، ويعني بالجنس ههنا : ما يقع لفظ الواحد المجرد عن تاء الوحدة منه ، على القليل والكثير ، فتمر ، وضرب : جنس ، بخلاف : رجل ، وفرس ، قوله : ( ثم 2 ان كان بالتنوين أو نون التثنية جازت الإضافة ) ، إنما جازت ، إيثارا للتخفيف ، وذلك نحو : رطل زيت ، ومنوا سمن ، وكان عليه أن يقيد التنوين بالظاهر ، فان ما فيه تنوين مقدر ، وهو في بابين : كم ، الاستفهامية ، والجزء الثاني من أحد عشر وأخواته : لا يضاف في الأغلب ، إلى التمييز ، كما يجيئ في بابيهما ، قوله : ( وإلا فلا ) ، وذلك إذا كان مع نون الجمع ، والإضافة ، أما نون الجمع فلما ذكرنا من أنها ليست بنون الجمع حقيقة بل هي مشبهة لها ،
--> ( 1 ) هذا نتيجة لما شرح به قوله : ليس بتقسيم حسن ، ( 2 ) التعبير بثم هو نص عبارة ابن الحاجب في المتن ، وفي الشرح المطبوع : فإن كان ،